منتدايات أولاد ابو سيفين

Hهلا بكم فى منتداكم اولاد ابو سdفين

إجتماع شباب وشابات كنيسة أبو سيفين

المواضيع الأخيرة

» عظات لأبونا أرميا بولس فى تفسير الكتاب المقدس
الخميس مايو 08, 2014 5:59 pm من طرف القرينى

» لعبة الترانيم
الخميس يناير 13, 2011 3:48 am من طرف Bello Fiore

» اخر اكله للى بعدك
الأحد أكتوبر 24, 2010 11:24 am من طرف تامر ابن البابا

» اهلا بكم كل واحد يدخل يعرفنا بيه باسمه الحقيقي
الأحد أكتوبر 24, 2010 11:18 am من طرف تامر ابن البابا

» توقع اللى بعدك والد وله بنت
الأحد أكتوبر 03, 2010 12:47 pm من طرف سالي

» لعبة المحلات
الأحد أكتوبر 03, 2010 12:44 pm من طرف سالي

» يقربلك ايه الاسم ده
الأحد أكتوبر 03, 2010 12:42 pm من طرف سالي

» كله يكتب جنسيته
الأحد أكتوبر 03, 2010 6:51 am من طرف سالي

» تدريبات على الهدوء =لقداسة البابا شنودة الثالث
الأحد أغسطس 22, 2010 8:37 am من طرف Bello Fiore

تصويت

افتقاد خاص لكل اعضاء المنتدى احباء الله المكرمين

الإثنين مايو 24, 2010 1:05 pm من طرف تامر ابن ابى سيفين

+++ أخوتي الأحباء في الرب +++








سلام المسيح يسوع الذي بالمجد تمجد يملأ قلوبكم أفراح سماوية لا تزول
بمسرة أكتب إليكم رسالة محبة ، بشوق لكل الغائبين عنا ، وفرح بكل الموجودين معنـــــا ،
مناشداً محبتكم باسم مخلصنا وراعي …


[ قراءة كاملة ]

    كتاب الغيرة

    شاطر
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:23 pm






    كتاب الغيرة



    1- الغيرة - مقدمة



    الشباب روح الحاضر, وأمل المستقبل, بل المستقبل المشرق لِكَنيسة الغد, وهم قوة الاجتماعات الروحية, وقلبها النابض, ولذا مكتوب "كَسِهَامٍ بِيَدِ جَبَّارٍ، هكَذَا أَبْنَاءُ الشَّبِيبَةِ. طُوبَى لِلَّذِي مَلأَ جَعْبَتَهُ مِنْهُمْ" (مز 5,4:127), ومكتوب أيضاً "بَنُونَا مِثْلَ الْغُرُوسِ النَّامِيَةِ فِي شَبِيبَتِهَا. بَنَاتُنَا كَأَعْمِدَةِ الزَّوَايَا مَنْحُوتَاتٍ حَسَبَ بِنَاءِ هَيْكَل" (مز 12:144).

    + ومخلصنا الصالح قام بِرِسالته وهو شاب, وفتح أذهان الشيوخ, والمُعلِّمين إلى الحق والرحمة والإيمان والحب والخير, ولقد ترك لنا مثالاً لكى نتبع خطواته, فهو تبارك اسمه المثل الأعلى للشباب. من أجل هذا يقول معلمنا بولس الرسول "كُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِي كَمَا أَنَا أَيْضًا بِالْمَسِيحِ" (1كو 1:11).

    والوحى الالهى ملئ بِحَشد زاخر لأمثلة رائعة من الشباب, وكأنَّهم نجوم تُضئ فى سماء المجد, وإنْ كان منهم نجم يُفضَّل عن نجم, كاسحق المطيع, ويوسف العفيف, وصموئيل الفاضل, وداود الغالب, ويوناثان الصديق الصدوق, ونحميا العامل, وفينحاس الغيور, وتيموثاوس الطاهر, وراعوث التقية, وأستير المجاهدة, وأبيجايل الحكيمة.

    من أجل هذا يُخطئ مَنْ يظن أنَّ الحكمة وقف على الشيوخ, وأنَّ التهور والاندفاع من خصائص الشباب, فقد قال أليهو "أَنَا صَغِيرٌ فِي الأَيَّامِ وَأَنْتُمْ شُيُوخٌ، لأَجْلِ ذلِكَ خِفْتُ وَخَشِيتُ أَنْ أُبْدِيَ لَكُمْ رَأْيِيِ. قُلْتُ: الأَيَّامُ تَتَكَلَّمُ وَكَثْرَةُ السِّنِينِ تُظْهِرُ حِكْمَةً. وَلكِنَّ... لَيْسَ الْكَثِيرُون الأَيَّامِ حُكَمَاءَ، وَلاَ الشُّيُوخُ يَفْهَمُونَ الْحَقَّ" (أى 32: 69).

    + فيوسف الشاب انتصر على شهوات العالم, بينما داود الشيخ يسقط فيما يسمونه بحماقة الشباب, ودانيال الشاب المسبى فى أرض غريبة يرفض أنْ يتنجس بأطياب الملك, وكذا خمر مشروبه, بينما سليمان الحكيم الذى بدأ مُلكه وهو شاب بصورة عظيمة ومجيدة, ولكنَّه انتهى بِصُورة مؤسفة. إذ يضعف فى شيخوخته أمام نزواته, وأمَّا موسى لمَّا كبر وصار شاباً "أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ، حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ" (عب 11: 2426).

    + وكان نوح رجلاً باراً كاملاً فى كل أجياله, هكذا شهدت له التوراة قائلة "كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ" (تك 9:6), وبعد سنوات طويلة حافلة بالثمر المتكاثر نقرأ فى التوراة أيضاً أنَّه وقع فيما يُخجل, وهو فى شيخوخته. إذ شرب خمراً فسكر وتعرى, "فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا..., وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ" (تك 9: 2023).

    + أيضاً صموئيل رجل الله ونبيِّه, يُفضل مصالح أبنائه الشخصية على خدمة شعب الله, ولهذا اجتمع كل شيوخ إسرائيل, وجاءوا إليه, وقالوا له: "هُوَذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ، وَابْنَاكَ لَمْ يَسِيرَا فِي طَرِيقِكَ" (1صم 5:.

    + ولقد كان عُزيَّا ابن ست عشرة سنة حين ملك فى أورشليم, وعمل المستقيم فى عينىّ الرب, وكان يطلب الله دائماً, والرب أنجحه فى كل طرقه, وبعد هذا العمر الطويل والجليل. "ارْتَفَعَ قَلْبُهُ إِلَى الْهَلاَكِ وَخَانَ الرَّبَّ إِلهَهُ، وَدَخَلَ هَيْكَلَ الرَّبِّ لِيُوقِدَ عَلَى مَذْبَحِ الْبَخُورِ... الرَّبَّ ضَرَبَهُ. وَكَانَ عُزِّيَّا الْمَلِكُ أَبْرَصَ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ" (2أخ 26: 121).

    فى كل هذه السير التى لِهَؤلاء الرجال الذين تعثَّروا فى أواخر أيامهم نرى الأهمية القصوى لِنَصيحة معلمنا بولس الرسول حيث يقول "فَهذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً، وَكُتِبَتْ لإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ. إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ" (1كو 12,11:10).

    من أجل هذا يكتب معلمنا يوحنا الحبيب مُخاطباً الشباب قائلاً "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ" (1يو 14:2).

    وقديماً سأل داود النبى وقال: "بِمَ يُزَكِّي الشَّابُّ طَرِيقَهُ؟!!" ثم أجاب هكذا "بِحِفْظِهِ إِيَّاهُ حَسَبَ كَلاَمِكَ" (مز 9:119), ثم جاءت المشورة المشهورة للحكيم سليمان والتى تقول "فَاذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ الشَّرِّ أَوْ تَجِيءَ السِّنُونَ إِذْ تَقُولُ: «لَيْسَ لِي فِيهَا سُرُورٌ»" (جا 1:12).

    + ورُبَّ سائل يسأل:

    لماذا يخص فترة الشباب بالذات؟!!

    1 لأنَّ أيام الشباب هى باكورة حياة الإنسان, وأفضل أوقات العمر, وفخر الحياة, ومن اللائق أنْ نُقدِّم الزهرة اليانعة, وليس الذابلة, كتعبير صادق عن أحاسيسى, ومشاعر الحب والود, فَبِالأحرى جداً إلهنا تَمجَّد اسمه ينبغى أنْ نُقدِّم زهرة شبابنا, فَمِن يده نُعطيه, وقديماً كانت الشريعة الموسوية تأمر الشعب أنْ يُعطى للرب أبكار الحنطة, والخمر, والزيت, وأبكار كل ما فى أرضهم, "كُلُّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ كُلِّ جَسَدٍ يُقَدِّمُونَهُ لِلرَّبِّ..." (عد 15:18, تث 4:18).

    2 كما أنَّها فترة القوة كما هو مكتوب.. "فَخْرُ الشُّبَّانِ قُوَّتُهُمْ" (أم 29:20), فالشاب الذى لا يُسلِّم حياته بجملتها للمسيح فى وقت الشباب يُصبح فريسة سهلة لإبليس فَيُحطم قوته, ويكون مثله فى ذلك مثل الشخص الذى وقع بين اللصوص فَعَرُّوه وجرحوه, ثم تركوه بين حى ٍوميت.

    3 أيضاً هى أنسب وقت للخدمة, تنفيذاً لأمر الرب "يَا ابْنِي، اذْهَب الْيَوْمَ اعْمَلْ فِي كَرْمِي" (مت 28:21).

    4 وأيام الشباب هى فترة البناء, فالشباب يُمهِّد للرجولة, ولذلك يستعيد الحكيم سليمان مَثَل البيت لِتَشبيه جسم الإنسان فَيَقول "فِي يَوْمٍ يَتَزَعْزَعُ فِيهِ حَفَظَةُ الْبَيْتِ، وَتَتَلَوَّى رِجَالُ الْقُوَّةِ..., وَتُظْلِمُ النَّوَاظِرُ مِنَ الشَّبَابِيكِ" (جا 3:12), وربنا يسوع المسيح يستخدم أيضاً هذا المثل إذ يقول "فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ" (مت 24:7), ومِثْل هذا البيت يكون راسخاً مهما هبَّت الرياح (كَيوسف العفيف), وأمَّا الذى يبنى بيته على الرمل فيكون واهياً (كَعِيسو المُستبيح), "وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ" (يه 20) لأنَّكم... "مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ. الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا للهِ فِي الرُّوحِ" (أف 2: 2022).

    5 وفترة الشباب هى الوقت المناسب للتجارب الجسدية, والنفسية, والروحية, حيث يضع عدو الخير إبليس العثرات والفخاخ أمام الشباب لاقتناصهم, ولذا نُصلى فى تحليل صلاة الغروب " ونجنا من حيل المضاد, وأبطل سائر فخاخه المنصوبة لنا " حقاً "نجت أَنْفُسُنَا مِثْلَ الْعُصْفُورِ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِينَ. الْفَخُّ انْكَسَرَ، وَنَحْنُ نجونا" (مز 7:24).

    + مِمَّا سبق يتضح أهمية وخطورة فترة الشباب فى حياة الإنسان, ولذا ينبغى دراسة قضايا الشباب المسيحى بِطَريقة موضوعية فى اجتماعاتهم المُخصَّصة لهم, وأيضاً من خلال هذه السلسلة المتواضعة من الكتب تباعاً إنْ أحبَّت نعمة الرب وعشنا لأنَّ قضايا الشباب المسيحى مُلِحَّة وضاغطة, ويجب مُعالجتها, حتى لا يستقى أحداً منهم علاجاً لِقَضاياه من خارج الكنيسة, سواء جاء ذلك من عِشرة صديق مغلوط يُفسد الذهن, لأنَّ المعاشرات الرديئة تُفسد الأخلاق الجيدة, أو من قراءة كتاب رخيص تجارى يُثير الشهوات الدنسة.

    + ويمكن تقسيم قضايا الشباب المسيحى كما يلى:

    1 قضايا نفسية.

    2 قضايا روحية.

    3 قضايا إيمانية.

    4 قضايا عاطفية.

    5 قضايا اجتماعية.

    6 قضايا دراسية.

    7 قضايا رياضية.

    + عزيزى القارئ...

    أول ما وقع فى خاطرى أنْ تصدر هذه السلسلة بحيث يشمل الكتاب الأول عدداً من الموضوعات تبحث فى القضايا النفسية, ثم يأتى الكتاب الثانى لِيُعالج عدداً آخر من الموضوعات التى تخص القضايا الروحية, وهكذا تتوالى بقية الكتب, حتى تُغطِّى جميع القضايا الشبابية السابق ذكرها, ولكنِّى رأيت بنعمة المسيح أنْ يحوى كل كتاب بين دفتيه موضوعاً واحداً, وفى هذا البحث الأول نتناول قضية نفسية, وهى الغيرة, والتى تنقسم إلى نوعيْن:

    * النوع الأول: الغيرة الممقوتة.

    * النوع الثانى: الغيرة الممدوحة.

    وتدعيماً لهذا, وبعد تعريف الغيرة, أوردتُ الأمثلة التطبيقية فى كلا النوعيْن, ممَّا هو مُدوَّن فى الكتاب المقدس.

    + وفى ختام هذا البحث يجئ فصل أخير عن:

    * شريعة الغيرة.

    * ماء الغيرة.

    + يا سيدى الرب أشكرك.

    وبين يديك أستودع هذا الكتاب لِتُكمل ما نقص به, وأنْ تتفضل وتمسح بروح قدسك كل كلمة فيه, لِيَأتِ بالثمر المتكاثر غفراناً ورحمة وبركة للقارئ, والكاتب معاً.

    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:24 pm


    2- ما هي الغيرة؟


    * "الْغَيْرَةَ هِيَ حَمِيَّةُ الرَّجُلِ" (أم 34:6)

    الغيرة حركة انفعال داخلية, وهى نار تشتعل فى القلب, والكلمة فى الأصل تتضمن الغليان, ويُعرِّفها الحكيم سليمان بأنَّها الحَمِيَّة, فَيَقول "الْغَيْرَةَ هِيَ حَمِيَّةُ الرَّجُلِ" (أم 34:6) كما يصفها بأنَّها قاسية كالهاوية حيث يقول: "الْغَيْرَةُ قَاسِيَةٌ كَالْهَاوِيَةِ. لَهِيبُهَا لَهِيبُ نَارِ لَظَى الرَّبِّ" (نش 6:.

    الغيرة هى الريبة فى تصرفات أو أهواء شخص آخر من شدة التعلُّق به, وهى مرض نفسى دفين إذا اكتمل يُنتج حقداً فَمَوتاً. هكذا يقول أليفاز التيمانى صديق أيوب "الْغَيْرَةَ تُمِيتُ الأَحْمَقَ" (أى 2:5).

    وقال أحدهم "الغيرة هى القائد الأعمى للإرادة" وتقرأ شهادة معلمنا بولس الرسول عن أخوته بحسب الجسد فَيَقول "لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً للهِ، وَلكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ" (رو 2:10), ولذا قادتهم هذه الغيرة العمياء لاضطهاد المسيحيين, كما سلك هو قبلاً فى ذلك الطريق وذلك قبل إيمانه بالمسيح إذ كان يسوق المسيحيين للقتل, وكان راضياً بقتل استفانوس الشهيد الأول.

    والغيرة فى حد ذاتها ليست جريمة على طول الخط بل هى حسنة ورديئة, وذلك بِحَسب الباعث لها, والغرض منها, وروح صاحبها, فإنْ وُجِّهت للخير والحق صارت بركة عظمى, وعَمِلَت من أجل امتداد ملكوت السموات, ولذا فَمِن أوصاف الكتاب المقدس للغيرة الإيمانية أنَّها شعور مقدس مُضطرَم عند المؤمنين, وأنَّها تُحرِّض الإنسان على فعل الخير, وكل ما من شأنه تمجيد اسم الله القدوس, ولكن متى اتجهت نحو الشر هَدمت, ودمَّرت, وخرَّبت, وفرَّقت الأصدقاء, ووضعت العداوة بين الأشقاء, وغرست الخصام بين الأحباء, وفى الصفحات التالية سوف نقرأ أمثلة تطبيقية لذلك.

    والغيرة تظهر بوضوح وجلاء فى مرحلة الطفولة, وحتى مع الطفل الرضيع, ويمكنك أنْ تلمس ذلك لو أنَّ أم طفل تركته, وأخذت تداعب طفلاً آخر أمامه, أو أعطت اهتماماً من أىّ نوع أو على وجه من الوجوه لِطِفل آخر دونه, وأيضاً حين تأخذ شيئاً من أدواته, أو لعبة من لعبه. هنا وفى هذه اللحظة تظهر فيه روح الغيرة, وهكذا تستمر الغيرة فى مرحلة الشباب, فَتَتمثَّل فى الحماس الذاتى, وأحياناً تكون ضرورة نفسية, وفى بعض المواقف تكون كَعَلامة للحيوية, والايجابية.

    + وأكثر من هذا, وفى بُعد آخر أعمق بِكَثير مِمَّا سبق. نُلاحظ أنَّ الغيرة سمة من سمات إلهنا تبارك اسمه الذى يقول "أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ...." (خر 5:20), ومكتوب "هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: غِرْتُ عَلَى أورشليم وَعَلَى صِهْيَوْنَ غَيْرَةً عَظِيمَةً" (زك 14:1), كما يقول له كل المجد فى سفر حزقيال النبى "وَأَغَارُ عَلَى اسْمِي الْقُدُّوسِ" (حز 25:39).

    ويغار الرب لأرضه, ويَرِقُّ لِشَعبه, كما يغار على مجده, ووصف صفنيا غيرة الرب بأنَّها نار تأكل الأرض كلها فَيَقول "بِنَارِ غَيْرَتِهِ تُؤْكَلُ الأَرْضُ كُلُّهَا" (صف 18:1).

    أمَّا أشعياء النبى الإنجيلى, فَيَقول عن الرب "اكْتَسَى بِالْغَيْرَةِ كَرِدَاءٍ" (أش 17:59), وفى مرة يتجه إلى الرب, ويقول له "أَيْنَ غَيْرَتُكَ...؟" (أش 15:63).

    * أيضاً يُحدثنا سفر المزامير عن غيرة الرب من المعبودات الأخرى فيقول "وَأَغَارُوهُ بِتَمَاثِيلِهِمْ" (مز 58:78), وغيرته من الإنسان الذى يعبد إلهاً آخر غيره. "ذلِكَ الرَّجُلِ، فَتَحِلُّ عَلَيْهِ كُلُّ اللَّعَنَاتِ الْمَكْتُوبَةِ فِي هذَا الْكِتَابِ، وَيَمْحُو الرَّبُّ اسْمَهُ مِنْ تَحْتِ السَمَاءِ" (تث 20:29).

    + وفى العهد الجديد يكتب معلمنا بولس الرسول إلى شعب كنيسة كورنثوس قائلاً "فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ....." (2كو 2:11), كما يكتب إلى أهل غلاطية ويقول "حَسَنَةٌ هِيَ الْغَيْرَةُ فِي الْحُسْنَى" (غل 18:4).

    وأيضاً يشهد لأبفراس خادم كنيسة كولوسى بأنَّ له غيرة كثيرة لأجل الخدمة (كو 13:4).

    والروح فى سفر الرؤيا حين أراد أنْ يُعالج حالة الفتور التى ظهرت فى ملاك كنيسة اللاودكيين قال له: "كُنْ غَيُورًا وَتُبْ" (رؤ 19:3).

    إنَّ المؤمن لَيَذوب غيرةً من أجل امتداد ملكوت السموات وانتشار كلمة الحياة فى كل الأمم, كما أنَّه غيور فى الخير مُتمثِّلاً بِسَيده الذى جال بين الناس يصنع خيراً.

    + أخيراً...

    ليست الغيرة المقدسة سمة بارزة من سمات إلهنا فحسب, بل إنَّ اسمه " الغيور " مكتوب "فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لإِلهٍ آخَرَ، لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلهٌ غَيُورٌ هُوَ" (خر 14:34).

    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:27 pm

    3- الغيرة الممقوتة


    " لأنه حيث الغيرة... هناك التشويش وكل أمر ردىء" (يع 3: 16).

    الغيرة الممقوتة هى الرديئة القاتلة، التى دمرت حياة الكثيرين، وقوضت أركان شخصيتهم، بل وهدمت بيوتا كثيرة، كما كانت سببا فى فشل صداقات عديدة.

    سببها الشعور بالنقص، فالطالب الفاشل تعتريه روح الغيرة الممقوتة من زميله المتفوق فى الدراسة، وقد تنشأ بسبب الثراء، أو الجمال، أو ثقة رئيس العمل لأحد العاملين دون الآخر، وتأتى أيضا من الحرمان، لاسيما للمواهب، وتمتع الآخرين بمواهب بارزة.

    و الباعث لها هو الحماس الذاتى، ولذا فهى تتمركز حول الذات، ويدفعها التهور والاندفاع الأهوج، ومن أجل هذا يعوزها التعقل، والهدوء والترتيب، والحكمة، والمعرفة، وعنها يقول معلمنا يعقوب الرسول " ولكن أن كان لكم غيرة مرة، وتحزب فى قلوبكم، فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق...، لأنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل أمر ردىء..." (يع 3: 14 – 16).

    وهدفها مجد الذات، ولهذا فهى ليست مقبولة لدى الله، ولسوف يقول كثيرون للرب فى يوم مجيئه: يا رب يارب اليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة – فحينئذ اصرح لهم – انى لم اعرفكم قط. اذهبوا عنى يا فاعلى الاثم" (مت 7: 22، 23)

    وكان الفريسيون أيضا شديدى التحمس فى اتمام فرائض ديانتهم، فكانت عبادتهم مرفوضة، وغير مقبولة، ذلك لأنهم كانوا يطلبون مجد انفسهم، وليس مجد الله، فلقد كانت " كل اعمالهم يعملونها لكى تنظرهم الناس، فيعرضون عصائبهم، ويعظمون أهداف ثيابهم، ويحبون المتكأ الأول فى الولائم، والمجالس الأولى فى المجامع، والتحيات فى الأسواق، وأن يدعوهم الناس سيدى سيدى" (مت 23: 5-7).

    ومنهم أيضا – الغيارى – الذين كانوا شديدى الغيرة للرسوم الموسوية، وتكونت هذه الجماعة من أربعين رجلا، واتفقوا على الامتناع عن الأكل والشرب حتى يقتلوا بولس الرسول، سجل الروح القدس ذلك فى سفر أخبار الآباء الرسل هكذا " صنع بعض اليهود اتفاقا، وحرموا انفسهم قائلين: انهم لا يأكلون، ولا يشربون حتى يقتلوا بولس وكان الذين صنعوا هذا التحالف اكثر من اربعين، فتقدموا الى رؤساء الكهنة والشيوخ، وقالوا: قد حرمنا أنفسنا حرما أن لا تذوق شيئا حتى نقتل بولس" (أع 23: 12- 14).


    + عزيزى القارىء...

    اليك بعض أمثلة الغيرة الممقوتة كما سجلها الوحى الالهى، وذلك على سبيل المثال لا الحصر

    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:28 pm


    4- غيرة إبليس



    اشتعلت نار الغيرة الممقوتة اول ما اشتعلت فى قلب إبليس، والعجب العجاب انه غار من خالقه، ولقد تملكته غيرة مشبوبة حين رأى كرسى الله فى مرتبة أعلى من كرسيه، فأسقطته غيرته الحمقاء من النور الى الظلمات، ولهذا يخاطبه الوحى الالهى فى سفر أِشعياء النبى ويقول له: كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح؟، وأنت قلت فى قلبك أصعد الى السموات، ارفع كرسى فوق كواكب الله، واجلس على جبل الاجتماع فى اقاصى الشمال. اصعد فوق مرتفعات السحاب. اصير مثل العلى. لكنك انحدرت الى الهاوية الى اسافل الجب" (أش 14: 11- 15).

    وتلازمه غيرته المرة هذه بعد سقوطه، فيقام أنبياء الله، ولقد وقف ضد دانيال احدى وعشرين يوما، ولكن الرب ارسل ميخائيل رئيس الملائكة لإعانته، يقول دانيال النبى "... وهو ذا ميخائيل واحدا من الرؤساء الأولين جاء لاعانتى..." (دا 10: 13).

    وزكريا النبى يشاهد فى رؤياه يهوشع الكاهن العظيم فى السماء قائما قدام ملاك الرب، والشيطان قائم أيضا عن يمينه ليقاومه، ولقد لزم تدخل الرب الذى انتهر الشيطان" (زك 3: 1، 2).

    وكانت غيرته الممقوتة وراء كل التجارب القاسية التى دبرها بأسلوبه الشيطانى مع ايوب الصديق. الرجل الكامل فى علاقته مع الله، والمستقيم فى معاملاته مع الناس، بشهادة الرب له، ولهذا باركه الله، الأمر الذى أثار الغيرة القاتلة، وأشعلها فى قلب إبليس، فذهب بحقد مر، وبغيرة بغيضة، واشتكى ضده أمام الله، وسمح الرب بتجربة أيوب لكى يخلص أيوب من بره الذاتى " لأنه حسب نفسه أبر من الله" (أس 32: 2). (انظر المزيد عن الأمر الذى جعل صديقه أليفاز التيمانى يقول له "أألانسان أبر من الله، أم الرجل أطهر من خالقه؟!" (أى 4: 17).

    ويعوق الرسل عن الخدمة، فحين رأى نجاح رسالة معلمنا بولس الرسول، وكيف ينضم الى الكنيسة بالآلاف كل يوم، اتقدت الغيرة المرة فى قلبه، ووضع العقبات امامه ليحول ذلك دون ذهابه الى تسالونيكي، ونقرأ ذلك كما سجله الرسول بنفسه حيث يقول " أردنا أن نأتى اليكم أنا بولس مرة ومرتين، وأنما اعاقنا الشيطان" (1 تس 2: 17، 18) ولكن شكرا للرب الهنا الذى يخرج لنا من الآكل أكلا، ومن الجافى يستخرج حلاوة، فقد أخرج لنا من غيرة إبليس " رسالتين " كتبهما معلمنا بولس الرسول الى كنيسة تسالونيكى بديلا، وعوضا عن زيارته التى لم تتم بسبب اعاقه الشيطان وحفظهما الروح القدس للكنيسة ذخرا مدى الأيام.

    كما يعترض الملائكة أيضا فى اتمام المهام المكلفون بها من قبل الرب ذاته، وحدث ذلك حين ارسل الرب ميخائيل رئيس الملائكة، ليدفن جسد موسى النبى (تث 34: 5، 6) هذه الحادثة لم يسجلها الوحى الالهى فى العهد القديم، وانما حفظها لنا الروح القدس، واعلنها فى العهد الجديد حيث كتب عنها يهوذا الرسول فى رسالته قائلا " وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب" (يه 9)، ومن اجل هذا أظهر ابن الله فى الجسد – لكى ينقض أعمال (غيرة) ابليس" (1 يو3:

    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:29 pm




    5- غيرة قايين من هابيل





    يغار قايين جدا من اخيه هابيل، ذلك لقبول الله لذبيحة هابيل، ورفض ذبيحته، نظرا لخلوها من الدم، ولم ان قايين قدم لله ذبيحة، وسفك دمها تكفيرا عن نفسه لقبلها الرب مثل قبوله لذبيحة اخيه تماما.

    وكان كلاهما قد اخذ الدرس، وعرفا بالوصية، من ابيهما – آدم – الذى قص عليهما سر طرده من الجنة، وكذا الذبيحة التى صنع الرب من جلدها أقمصة، وستر بها عورة آدم وحواء.

    وبهذا صارت القاعدة العامة:

    انه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة، وان الدم يكفر عن النفس، وأنه " بدون ايمان لا يمكن ارضاءه. لأنه يجب ان الذى يأتى الى الله يؤمن بأنه موجود، وانه يجازى الذين يطلبونه" (عب 11: 6).

    ولكن الغيرة تشتعل فى قلبه، وبدلا من أن أن يقدم ذبيحة مثل اخيه، تحرقه الغيرة بنارها، وتدفعه الى ذبح اخيه، تحرقه الغيرة بنارها، وتدفعه الى ذبح اخيه، بالرغم من تحذيرات الرب السابقة حيث قال له " لماذا اغتظت؟ ولماذا سقط وجهك؟!!! ان احسنت افلا رفع، وان لم تحسن فعند الباب خطية رابضة، واليك اشتياقها، وأنت تسود عليها" (تك 4: 6، 7).

    وفى هذا كتب معلمنا بولس الرسول يقول " بالايمان قدم هابيل لله ذبيحة افضل من قايين، فيه شهد له انه بار. الأخرى). اذ شهد الله لقرابينه، وبه وان مات يتكلم بعد" (عب 11: 4)، اما معلمنا يوحنا الحبيب فيقول".... كان قايين من الشرير، وذبح اخاه – ثم يتساءل – ولماذا ذيحه؟!! ويجيب ايضا، لأن اعماله كانت شريرة، وأعمال اخيه بارة" (1 يو 3: 12)، ولهذا فان الرسول يهوذا يعطى الويل – أى الضيق والشدة – لمن يسلك طرق قايين (يه 11)، لأنه طريق الغيرة الممقوتة.

    أما هابيل الصديق، فان مات يتكلم بعد.

    + يتكلم فى طاعته الكاملة.

    + يتكلم فى ذبيحته المقبولة.

    + يتكلم فى بر قرابينه.

    + يتكلم فى ايمانه العامل بالمحبة.

    + يتكلم فى دمه الصارخ الى الرب.

    + يتكلم فى شهادة الرب له بأنه بار.

    + يتكلم فى شهادته للرب، واتمامه للوصية
    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:32 pm

    - غيرة لوط من إبراهيم






    عاش لوط مع إبراهيم فى سلام كامل، ولم يسجل الكتاب المقدس اى خلاف نشأ بينهما، ولكن لما كثرت املاكهما " لم تحتملهما الأرض ان يسكنا معا" (تك 13: 6)، بالرغم من قله سكان العالم فى ذاك الوقت، وأيضا اتساع الأرض، ومع هذا ثارت الغرية بين رعاة مواشى لوط، ورعاة مواشى إبراهيم، ولكن ابراهيم بحكمة فائقة حسم الأمر بطريقة عملية، وفى الحال قال لوط " لا تكن مخاصمة بينى وبينك، وبين رعاتى، لأننا نحن اخوان، وبروح الحب والأبوة ترك له حرية الاختيار، وقال له: أليست الأرض امامك. اعتزل عنى، ان ذهبت شمالا فأنا يمينا، وان يمينا فأنا شمالا" (تك 13: 5-9).

    + وهكذا اطفأ احتمال والحب والتفاهم نار الغيرة الممقوتة، وتحول الخصام الى سلام.</B></I>



    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:35 pm




    7- غيرة راحيل من ليئة



    حدث هذا لان اختها ليئة ولدت اربعة بنين، وأما هى فلم تلد قط، ولذا غارت من اختها، هكذا يقول سفر التكوين:

    " فما رأت راحيل انها لم تلد ليعقوب غارت من اختها، وقالت ليعقوب هب لى بنين والا فأنا اموت" (تك 30: 1)، فحمى غضب يعقوب على راحيل Rachel،

    وقال: "ألعلى مكان الله الذى منع عنك ثمرة البطن" (تك 30: 2)، فأعطته بلهة جاريتها زوجة له، وولدت ليعقوب Jacob ابنا



    8- غيرة أخوة يوسف منه



    غاروا منه جدا بسبب محبة أبيهم الزائدة له، وكان ذلك لوفاة راحيل – أم يوسف وبنيامين – ولم تكن ليئة على المستوى الروحى الذى يعوض الحنان، والحب، والطمأنينة التى فقدها يوسف، لذا اخذ يعقوب على عاتقه تربية يوسف، كما كان يوسف ابن شيخوخته كما هو مكتوب " فأما إسرائيل فأحب يوسف اكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته" (تك 37: 3).

    وازدادت الغيرة اشتعالا اكثر فأكثر بسبب احلام يوسف، والتى توقعوا من خلالها انه يوما فيه يسجدون له، حتى أن ابيه انتهره، وقال له " ما هذا الحلم الذى حلمت؟!! هل نأتى أنا وامك، واخوتك لنسجد لك الى الأرض؟!! فحسده اخوته، وأما ابوه فحفظ الأمر" (تك 37: 10، 11).

    ومنذ ذلك الحين دبروا لقتله، وأخيرا باعوه عبدا تخلصا منه، " ولكن الله كان معه، وأنقذه من جميع ضيقاته، واعطاه نعمة، وحكمة امام فرعون ملك مصر، فأقامه مدبرا على مصر، وعلى كل بيته" (أع 7: 9، 10).



    9- غيرة عيسو من يعقوب



    تأكل الغيرة قلب عيسو Esau، وذلك لأن اخاه يعقوب سلب منه البكورية، ناسيا أو متناسيا بأنه كان قد سبق واحتقر تلك البكورية، كما استهان بها، وباعها له نظير اكلة عدس واحدة.

    وفى هذا قال معلمنا بولس الرسول:

    "لئلا يكون أحد زانيا أو مستبيحا كعيسو الذى لأجل اكلة واحدة باع بكوريته" (عب 12: 16).

    ولما عزم عيسو على قتل أخيه، قام يعقوب، وهرب عند خاله لابان.



    10- غيرة قورح وداثان وأبيرام



    يغار هؤلاء من موسى النبى فيقاومونه، ويمعنون فى مقاومته، وجاء اليوم الذى فيه قالوا لموسى واخيه هارون:

    " ما بالكما ترتفعان على جماعة الرب" (عد 16: 3).

    فعاقبهم الرب جزاء لغيرتهم الممقوتة، وتعديهم على وصايا الرب، اذ فتحت الأرض فاها وابتعلتهم وبيوتهم فنزلوا هم وكل ما كان لهم احياء الى الهاوية، وانطبقت عليهم الأرض، فبادوا بين الجماعة
    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:37 pm



    11- غيرة هامان من مردخاي




    كان هامان هذا رئيسا لوزراء الملك أحشويروش، وكان كل عبيد الملك يسجدون له، لأنه هكذا اوصى به الملك وأما مردخاي ابن عم أستير الملكة، فلم يفعل هكذا – اى انه – لم يسجد، ولهذا امتلأ هامان غيرة من مردخاى، وطلب أن يهلك جميع شعب مردخاى.

    و الواقع أن عدم سجود مردخاى لهامان ليس تشامخا منه، أو عنادا، أو لأنه ابن عم الملكة استير، كلا ليس شيئا من هذا اطلاقا، وانما السبب الحقيقى والأوحد. وهو أن السجود للرب وحده، ولهذا نجاهم الرب من الموت، بل وعلق هامان على الصليب الذى اعده لمردخاى، حقا " الذى يزرعه الانسان يحصد أيضا" (غل 6: 7).



    12- غيرة شاول الملك من داود



    غار شاول الملك غيرة شديدة جدا من الفتى داود راعى الغنم، لان الرب رفع جليات الجبار الى يد داود فهتفت النساء لدواد اكثر من شاول – وكان الهتاف هكذا – قتل شاول الوف اما داود فقتل ربوات – ومعلوم ان الربوة عشرة امثال الألف.

    ولهذا اشتعلت نار الغيرة فى قلبه، وتدفعه غيرته هذه مرارا عديدة أن يتعقب داود لقتله، ولكن الرب كان حافظا لداود.



    13- غيرة هيرودس الملك



    لما جاء ملء الزمان، وصار الكلمة جسدا، ووصل الخبر للملك هيرودس اضطرب جدا، وشعر باهتزاز كرسى عرشه، ولهذا بدأ يخطط فى كيفية التخلص من الملك المولود.

    فجمع رؤساء الكهنة، والكتبة، وتفاهم مع المجوس ليعرف منهم مكان ولادته، ولكنه فشل، فالتهبت الغيرة الممقوتة فى قلبه " وارسل فقتل جميع الصبيان الذين فى بيت لحم، وفى كل تخومها من ابن سنتين فما دون" (مت 2: 16).


    14- غيرة شاول الطرسوسي على اليهودية



    من اكثر الناس الذين امتلأوا من الغيرة الممقوتة – شاول الطرسوسى – كان اوفر غيرة على الناموس، وتعليم الكتبة، ولذا كانت غيرته هذه ليست بحسب المعرفة.

    وتظهر غيرته هذه فى تعقبه للمسيحيين، وأخذ رسائل لابادتهم، وكان راضيا على قتل استفانوس، ولأنه فعل ذلك فى جهل وعدم معرفة. حول الرب هذه الغيرة لمجد الله.



    15- تمثال الغيرة



    يقول حزقيال الكاهن " رفعنى روح بين الأرض والسماء، وأتى بى فى رؤى الله الى أورشليم الى مدخل الباب الداخلى المتجه نحو الشمال حيث مجلس تمثال الغيرة المهيج الغيرة، واذا مجد اله إسرائيل هناك.

    ثم قال يا ابن آدم ارفع عينيك نحو طريق الشمال، فرفعت عينى نحو طريق الشمال، واذا من شمالى باب المذبح تمثال الغيرة هذا فى المدخل، وقال لى يا ابن آدم هل رأيت ما هم عاملون الرجسات التى بيت إسرائيل عاملها هنا لابعادى عن مقدسى (حز .

    وربما كان تمثال تموز (حز 8: 14)، وكان تموز أحد آلهة الشرق الوثنى، واشتركت فى عبادته بعض الشعوب القديمة تحت اسماء مختلفة.

    وكانت النسوة يبكين عليه مرة فى كل سنة، حزنا على وفاته، وهو اله العشب الذى كان يعتقد انه يبعث بعد الموت حيا
    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:40 pm



    16- الغيرة الخاطئة



    ان الغيرة الممقوتة تملأ النفس بالمرارة، والقسوة، والفشل، لذا ينبغى ايجاد الطريق لعلاجها، وذلك بالرجوع الى النفس، والاتجاه الى الأعمال الايجابية وبهذا تتحول نار الغيرة الى نور يضئ حياتك.

    ايضا لا تسمح لنفسك أن تدين أحدا، فالادانة من نتائج الغيرة المرة، ولذا فالانسان الحكيم لا ينظر الى اخطا غيره، فهذا لا يدخل فى اختصاصه، لأن الله هو الذى سيدين سرائر الناس، فلنضع كل اهتمامنا على الأبدية السعيدة، ولنتجه بقلوبنا الى الرب، ليطهرنا من الغيرة المرة، وينزعها من حياتنا، ويملأ حياتنا بنور الغيرة المقدسة


    17- الغيرة الممدوحة





    "حسنة هي الغيرة الحسني" (غل 4: 18)

    الغيرة الحسنة سببها الحب، والباعث لها مجد الله، والروح التي تظهر بها روح الحكمة، والتعقل، والانصاف، وهي تهدف إلي نشر السلام، والحق، والخير، وتدعو للتوبة، ولذا يقول الروح في سفر الرؤيا " كن غيورا وتب" (رؤ 3: 19)، وهو بهذا النداء يريد أن يوقظ الغيرة المقدسة في الداخل، ويحرك الحماس في القلوب، فيعطي فرصة للتوبة.

    والرب إلهنا حين رأي الإنسان – صنيعة يديه – عرياناً، ومطروداً من الجنة، محكوماً عليه بالموت. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). غار علي خليقته، فوعده بالفداء (تك 3: 15)، وفي الحال ستر عريهما إذ صنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما" (تك 2: 21).

    ولما جاء ملء الزمان تمم الرب ما وعد به وأرسل ابنه الوحيد، وبذله من أجلنا علي الصليب " لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 3: 16).

    ولنأخذ بعض أمثلة الغيرة الممدوحة.



    18- غيرة السيد المسيح





    احتمت نار الغيرة المقدسة في مخلصنا الصالح حين دخل الهيكل، وجد أولئك الذين كانوا يبيعون بقرًا وغنماً وحماماً، والصيارف جلوسا، فلم يحتمل أن يري مثل هذا المنظر، فصنع في الحال سوطا من حبال كي يستخدمه في طرد الجميع من الهيكل، وهنا تذكر تلاميذه أنه مكتوب عنه " غيرة بيتك أكلتني" (يو 2: 17، مز 69: 9).

    وكما حدثت غيرة الرب علي الهيكل – وقت تواجده بالجسد – لا يزال تتقد غيرته من أجلنا، لأنه هو هو أمس واليوم، وإلي الأبد، ونحن هيكله، ومن يدنس الهيكل أو يفسده الله يفسده.

    لقد كانت غيرة المسيح شديدة جدا، فهي التي جعلته أن يخلي نفسه، ويأخذ صورة العبد، وإذ وجد في الهيئة كإنسان أطاع حتي الموت موت الصليب، وهكذا تمت النبوة القائلة " أهلكتني غيرتي" (مز 119: 139).

    وتدفعه الغيرة أيضاً إلي رفضه في أن يصرف الجموع جائعة، بل تحنن عليهم واشبعهم، وفضل عنهم الطعام بكثرة ملأت اثني عشر قفة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).

    وتظهر غيرته المقدسة في دموعه علي قبر حبيبه لعازر مكتوب " بكي يسوع" (يو 11: 35)، ولماذا بكي؟!! هل بكي يسوع متأثراً مما رآه؟ أم بكي علي لعازر حبيبه؟!! أم أنه بكي علي الخليقة التي شوهتها الخطية بتنفيذ حكم الموت؟

    أم مخلصنا بكي علي لعازر لأنه سيعود إلي عالم الشقاء مرة أخري بعد أن وصل إلي عالم البقاء، تري لماذا بكي يسوع؟!! هل لسبب واحد من الأسباب السالفة أم لسبب آخر لا نعرفه؟ صدق أشعياء النبي حين قال " اكتسي بالغيرة كرداء" (أش 59: 17).


    19- غيرة بولس الرسول

    تتجلي غيرة بولس الرسول في بذله، وتضحيته، وفي اسفاره، وأتعابه، وجهاده في الخدمة، واحتماله للآلام، وكذا الجلد والسجن، وأخيراً استشهاده.

    وتظهر غيرته من خلال كتاباته، فقد كتب إلي كنيسة روميه قوله " أود أنا لو أكون أنا محروماً من المسيح لأجل أخوتي أنسبائي حسب الجسد" (رو 9: 3)، كما يكتب إلي كنيسة كورنثوس فيقول " فإني أغار عليكم غيرة الله لأني خطبتكم لرجل واحد. لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (2كو 11: 2).


    20- غيرة أبفراس

    هو أحد العاملين المساعدين لمعلمنا بولس الرسول، وكان خادماً غيوراً في كنيسة كولوسي، كما يشهد له بذلك بولس الرسول بقوله " فإني أشهد أن له غيرة كثيرة لأجلكم ولأجل الذين في لاودكيه، والذين في هيرابوليس، (كو 4: 13) واسمه يوناني ومعناه " الحسن المنظر".

    + تربي في كولوسي (كو 4: 12)، وكان رفيقا لبولس الرسول في السجن كما يقول " يسلم عليك أبفراس Epaphras المأسور معي في المسيح يسوع" (فليمون 23).

    + ويظهر تقدير معلمنا بولس الرسول لأبفراس من الألقاب التي أطلقها عليه مثل " العبد الحبيب معنا". خادم آمين كو 1: 7، ، عبد المسيح، مجاهد كل حين (كو 2: 12).

    + ولغيرة أبفراس جعله بولس الرسول ممثلا شخصيا له، فكان ينقل إليه المسائل المعقدة في الكنيسة، والصورة المشرقة متغاضياً عن هفواتهم ساترا ضعفاتهم، ولذا قال عنه معلمنا بولس الرسول " الذي أخبرنا أيضاً بمحبتكم في الروح" (كو 1: ، ليت الجميع يتعلمون من "غيرة أبفراس
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:42 pm



    21- غيرة داود النبي


    كان داود غيورا جدا لاسيما من أجل بيت الله، فلقد كتب في المزامير يقول " كيف حلف للرب. تذر لعزيز يعقوب، لا أدخل خيمة بيتي، ولا اصعد علي سرير فراشي، لا أعطي وسنا لعيني، ولا نوما لأجفاني، أو أجد مقاما للرب. مسكنا لعزيز يعقوب" (مز 132: 2 – 5).

    وقد عمل بكل قوته لهذا البيت اسمعه يقول: " وأنا بكل قوتي هيأت لبيت آلهي الذهب....، والفضة........، والنحاس........، والحديد.....، والخشب.....، والحجارة بكثرة" (1أي 29: 2).


    22- غيرة إيليا النبي




    إذ كان الرب إليه هكذا " يقول مالك ههنا يا إيليا، فقال قد غيرت غيرة للرب إله الجنود لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك، ونقضوا مذابحك، وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها".(1مل 19: 10، 14). فقال الرب " قد أبقيت في اسرائيل سبعة آلاف. كل الركب التي لم تجث للبعل، وكل فم لم يقبله" (1مل 19: 18).

    + وهذه بعض مواقف إيليا الناري – علي سبيل المثال لا الحصر – والتي تظهر فيها الغيرة المقدسة.

    اعتزاله إلي نهر كريت، وكانت الغربان تعوله.

    طلبه أن تنزل نار من السماء لتلتهم الذبيحة.

    تنفيذا لأمره قتل أربعمائة من أنبياء البعل.

    تنبأ بالموت الشنيع الذي سيموته آخاب الملك وإيزابل.

    صلي فأتت نارمن السماء، والتهمت ضابط وخمسين رجلا معه، وتكرر الأمر مع ضابط ثاني وخمسين رجل آخرين، وفي المرة الثالثة تضرع الضابط إلي إيليا لأجل حياته وحياة الخمسين الذين معه، فاستجاب إيليا لطلبه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وذهب معه إلي الملك أخزيا، فأنبأه بأنه سيموت حالا، يقول الكتاب المقدس في سفر الملوك " فمات حسب كلام الرب الذي تكلم به ايليا" (2مل 1: 17).


    23- غيرة ياهو الملك
    صدر أمر الرب لإيليا بتعيين ياهو بن يهوشافاط ابن نمشي ملكا علي إسرائيل، ثم دعا اليشع النبي واحدا من الأنبياء، وأرسله ليمسح ياهو، فصب الدهن علي رأسه، وقال له: هكذا قال الرب اله اسرائيل، قد مسحتك ملكا علي شعب الرب أسرائيل فتضرب بيت آخاب سيدك، وانتقم لدماء عبيدي الأنبياء، ودماء جميع عبيد الرب من يد إيزابل، وتأكل الكلاب ايزابل في حقل يزرعيل، وليس من يدفنها. (2مل 9: 6 – 10).

    فقتل ياهو كل الذين بقوا لبيت آخاب، وقال ليهوناداب هلم معي وانظر غيرتي للرب، وجاء إلي السامرة، وقتل جميع الذين بقوا لآخاب في السامرة حتي أفناه حسب كلام الرب الذي كلم به إيليا" (2مل 10: 16، 17).


    24- غيرة فينحاس



    حين أقام إسرائيل في شطيم. ابتاء الشعب يزنون مع بنات موآب، ودعون الشعب إلي ذبائح آلهتهن، فأكل الشعب، وسجد لآلهتهن، وتعلق اسرائيل ببعل فغور، ولذا حمي غضب الرب علي اسرائيل.

    فلما رأي فينحاس Pinchas ذلك قام من وسط الجاعة، واخذ رمحا بيده، ودخل وراء رجل اسرائيلي، وامرأة مديانية، وطعن كليهما، يقول الكتاب المقدس " فامتنع الوباء عن بني إسرائيل" (عد 25: ، وكان عدد الذين ماتوا بالوباء أربعة وعشرين ألفا.

    فكلم الرب موسي قائلا: فينحاس بن ألعازر بن هارون الكاهن قد رد سخطي عن بني اسرائيل بكونه غار غيرتي في وسطهم حتي لم أفن بني اسرائيل بغيرتي، لذلك قل هأنذا أعطيه ميثاقي ميثاق السلام، فيكون له، ولنسله من بعده. ميثاق كهنوت أبدي، لأجل أنه غار لله، وكفر عن بني اسرائيل" (عد 25: 10 – 13

    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:44 pm




    25- غيرة نحميا النبي



    كان نحميا موظفا كبيرا في البلاط الملكي، كخادم شخصي للملك " ساقيا له " متمتعا بثقة الملك، ومؤتمنا علي حياته، وبينما هو يمارس عمله بكل أمانة جاء إليه واحد من أخوته، وبعض رجال يهوذا، فسألهم عن اليهود الذين بقوا من السبي، وعن أورشليم، ولما علم منهم أن أخته في شر عظيم وعار، وسور أورشليم متهدم وأبوابها محروقة بالنار (نح 1: 3) حزن جدا، وبكي وصام وصلي.

    وهكذا يظل نحميا أمينا لالهه، حافظا لعهده، ذاكراً اخوته، بالرغم من عظمة مركزه في القصر الملكي، وتغربه عن أورشليم، ولكن كل الروف المحيطة به لم تنسه واجبه نحو الله، وتجاه اخوته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).

    وتدفعه غيرته المقدسة إلي السفر لأورشليم، ليفقد اخوته، ويعمل من أجل اعادة بناء أورشليم، وترميم سورها المتهدم، وأعلن شعاره المشهور " هلم فنبني أورشليم ولا تكون بعد عارا" (نح 2: 17).

    ومن أقواله الخالدة أيضاً، والتي حفظها الوحي الالهي قوله " اله السماء يعطينا النجاح، ونحن عبيده نقوم ونبني" (نح 2: 20).


    26- غيرة دبورة القاضية

    كانت نبية، كما كانت أيضا قاضية، تقضي لبني إسرائيل، وكانت تقيم تحت نخلة دعيت باسمها" (قض 4: 5) وكان بنو اسرائيل يصعدون اليها للقضاء.

    ولغيرتها المقدسة دعت باراق، وامراته بمحاربة سيسرا، فقال لها باراق ان ذهبت معي أذهب، وأن لم تذهبي معي فلا أذهب، فقالت اني أذهب معك، ورافقته في هذه الحرب (قض 4: 9).

    وبعد النصرة " ترنمت دبورة وباراق في ذلك اليوم قائلين: القواد في إسرائيل لأجل انتداب الشعب باركو الرب. اسمعوا أيها الملوك، واصغوا أيها العظماء، أنا انا للرب أترنم. أزمر للرب اله اسرائيل. (قض 5: 1 – 3).



    27- غيرة زوجة بيلاطس

    بكل التقدير، والاعزاز نسجل غيرة زوجة بيلاطس علي الحق – ومن أجل محاكمة مخلصنا الصالح – " فأرسلت إلي زوجها قائلة له: اياك وذلك البار لأني تألمت اليوم كثيرا في حلم من أجله" (مت 27: 19).

    انه لأمر عجيب جدا أن تكون الوحيدة التي تكلمت كلمة حسنة في المسيح هي امرأة وثنية، ولم تقف إلي حد الشهادة للمسيح بأنه بار فحسب بل حاولت اطلاقه، في الوقت الذي فيه تركه تلاميذه وهربوا، وجمهور شعبه يصرخ قائلا: أصلبه دمه علينا وعلي أولادنا.

    وتنبع غيرتها من خلال الأخبار التي سمعتها عن معجزات مخلصنا الصالح، وقد تحققت أنه بار، وربما خافت علي زوجها وأسرتها من نقمة الهية أن حكم عليه وبيلاطس نفسه " غسل يديه قدام الجميع قائلا: " أني برئ من دم هذا البار" (مت 27: 24).

    </B></I>
    avatar
    Ranea Rashad
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 1029
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 31

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  Ranea Rashad في الجمعة يونيو 11, 2010 1:45 pm


    28- شريعة الغيرة


    "وَكَلَّمَ الرَّبُّ موسى قَائِلاً: «كَلِّمْ بَنِي إسرائيل وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا زَاغَتِ امْرَأَةُ رَجُل وَخَانَتْهُ خِيَانَةً.. فَاعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ نَجِسَةٌ، أَوِ اعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ لَيْسَتْ نَجِسَةً، يَأْتِي الرَّجُلُ بَامْرَأَتِهِ إِلَى الْكَاهِنِ، وَيَأْتِي بِقُرْبَانِهَا مَعَهَا: عُشْرِ الإِيفَةِ مِنْ طَحِينِ شَعِيرٍ، لاَ يَصُبُّ عَلَيْهِ زَيْتًا وَلاَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لُبَانًا، لأَنَّهُ تَقْدِمَةُ غَيْرَةٍ، تَقْدِمَةُ تَذْكَارٍ تُذَكِّرُ ذَنْبًا.

    فَيُقَدِّمُهَا الْكَاهِنُ وَيُوقِفُهَا أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مَاءً مُقَدَّسًا فِي إِنَاءِ خَزَفٍ، وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنَ الْغُبَارِ الَّذِي فِي أَرْضِ الْمَسْكَنِ وَيَجْعَلُ فِي الْمَاءِ.

    وَيُوقِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَكْشِفُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ، وَيَجْعَلُ فِي يَدَيْهَا تَقْدِمَةَ التَّذْكَارِ الَّتِي هِيَ تَقْدِمَةُ الْغَيْرَةِ، وَفِي يَدِ الْكَاهِنِ يَكُونُ مَاءُ اللَّعْنَةِ الْمُرُّ. وَيَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ وَيَقُولُ لَهَا: إِنْ كَانَ لَمْ يَضْطَجعْ مَعَكِ رَجُلٌ، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَزِيغِي إِلَى نَجَاسَةٍ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ، فَكُونِي بَرِيئَةً مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ هذَا الْمُرِّ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتِ قَدْ زُغْتِ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ وَتَنَجَّسْتِ، وَجَعَلَ مَعَكِ رَجُلٌ غَيْرُ رَجُلِكِ مَضْجَعَهُ. يَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ بِحَلْفِ اللَّعْنَةِ، وَيَقُولُ الْكَاهِنُ لِلْمَرْأَةِ: يَجْعَلُكِ الرَّبُّ لَعْنَةً وَحَلْفًا بَيْنَ شَعْبِكِ، بِأَنْ يَجْعَلَ الرَّبُّ فَخْذَكِ سَاقِطَةً وَبَطْنَكِ وَارِمًا. وَيَدْخُلُ مَاءُ اللَّعْنَةِ هذَا فِي أَحْشَائِكِ لِوَرَمِ الْبَطْنِ، وَلإِسْقَاطِ الْفَخْذِ. فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: آمِينَ، آمِينَ.

    وَيَكْتُبُ الْكَاهِنُ هذِهِ اللَّعْنَاتِ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ يَمْحُوهَا فِي الْمَاءِ الْمُرِّ، وَيَسْقِي الْمَرْأَةَ مَاءَ اللَّعْنَةِ الْمُرَّ، فَيَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ.

    وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ تَقْدِمَةَ الْغَيْرَةِ، وَيُرَدِّدُ التَّقْدِمَةَ أَمَامَ الرَّبِّ وَيُقَدِّمُهَا إِلَى الْمَذْبَحِ. وَيَقْبِضُ الْكَاهِنُ مِنَ التَّقْدِمَةِ تَذْكَارَهَا وَيُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَسْقِي الْمَرْأَةَ الْمَاءَ.

    وَمَتَى سَقَاهَا الْمَاءَ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَنَجَّسَتْ وَخَانَتْ رَجُلَهَا، يَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ، فَيَرِمُ بَطْنُهَا وَتَسْقُطُ فَخْذُهَا، فَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ لَعْنَةً فِي وَسَطِ شَعْبِهَا. وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ قَدْ تَنَجَّسَتْ بَلْ كَانَتْ طَاهِرَةً، تَتَبَرَّأُ وَتَحْبَلُ بِزَرْعٍ"..(عد 5: 11 – 28). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).

    هذه شريعة الغيرة، وهي تتضمن قانونا الهيا من جهة العلاقة بين الله وإسرائيل.

    وكم افاض الأنبياء في التعبير عن سلوك اسرائيل كزوجة، وعن غيرة الله في هذا الشأن.

    والواقع ان اسرائيل لم تحتمل تجربة الماء المر الفاحصة لحياتهم وسلوكهم، فظهرت عدم آمانتهم، وكانوا كزوجة خانت زوجها، وغدرت به وهو قدوس إسرائيل الذي اشتعلت غيرتة المقدسة علي تلك الأمة الخائنة، لأنه اله غيور (خر 20: 5).

    + ولتقدمة الغيرة دلالات رمزية، ومعاني روحية، نوجزها هنا في غير إطالة أو استرسال:



    الغبار:

    الغبار المأخوذ من أرض المسكن يمكن أن يشير إلي الموت، فالانسان تراب وإلي التراب يعود، قال الحكيم سليمان " فيرجع التراب كما كان، وترجع الروح إلي الله الذي أعطاها" (جا 12: 7).

    2 - الماء:

    يرمز به إلي كلمة الله المقدسة التي تفعل في الضمير بقوة الروح القدس للتطهير والتقديس مكتوب " أحب المسيح أيضا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها مطهرا اياها بغسل الماء بالكلمة" (أف 5: 25، 26).

    3 - الرجل والمرأة:

    + تشير للشغب القديم، والهنا المبارك.

    + وترمز للكنيسة، والمسيح مخلصنا الصالح.

    + تنطبق أيضا علي المؤمن الفرد كعروس للمسيح،

    4 – فاعلية التقدمة:

    + إذا لم يكن القلب سليما من جهة ربنا يسوع المسيح فلا يستطيع احتمال قوة الكلمة الفاحصة.

    + أما إذا وجد الحق في الداخل، فكلما فحص الانسان، كما ظهر فضل قوة الله العاملة فيه، ولذا قال المرنم:

    أختبرني يا الله.

    وأعرف قلبي.

    امتحني، واعرف أفكاري.

    وأنظر أن كان في طريق باطل.

    وأهدني طريقا أبديا".

    (مز 139: 23، 24).



    انتهى



    صلــــــــــوا لاجلــــــــــى
    avatar
    تامر ابن البابا
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 824
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010

    رد: كتاب الغيرة

    مُساهمة  تامر ابن البابا في السبت يونيو 12, 2010 3:28 am

    شكر رانيا ربنا يعوضك تعب محبتك]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 19, 2018 6:23 pm